السيد محمد محسن الطهراني ( تعريب: لجنة الترجمة والتحقيق)
133
الأربعين في التراث الشيعي
بدعة وضلالًا وحراماً ؛ حتّى وإن قصدنا القربة والرجاء ألف مرّة ، فسوف لا يكون لهذا العمل أيّة قيمة ولا وزنٍ من وجهة نظر الشارع . نعم ، لو كانت المسألة بحيث يكون رجحان الفعل محرراً - من جهةٍ معيّنة - بالنسبة للمكلّف ، أو على الأقلّ محتملًا ، ولم يكن هناك دليل قطعيّ على الرجحان الشرعيّ ، ففي هذه الحالة لا مانع من الإتيان بالفعل بداعي الثواب ورجاء التقرّب . ولكن ما نحن فيه فضلًا عن عدم كونه واجداً للرجحان الاحتماليّ العقليّ ، فإنّه ومن خلال القرائن والشواهد العقليّة والنقليّة مرجوح ومفضول ، وفي هذه الحالة لا مجال لداعي التقرّب والإتيان به رجاءً للثواب ، وسوف يكون الإتيان به منافياً لنظر الشارع ومخالفاً لرضاه ، أو سيكون باطلًا ومكروهاً كراهة شديدة قطعاً . وحسب الاتّفاق ، فإنّ مسألة « الأربعين » من هذا القبيل ، حيث لو كانَ الإتيان بها ممضىً ومرضيّاً من ناحية الشارع ، لكان من المحتّم أنْ يصدر شيء يتعلّق بهذه المسألة طوال مدّة إمامة وولاية المعصومين عليهم الصلاة والسلام ،